الشيخ الأميني

216

الغدير

يوما قام النبي في ظل دوح * والورى في وديقة صيخود ( 1 ) رافعا كفه بيمني يديه * بايحا باسمه بصوت مديد : أيها المسلمون هذا خليلي * ووزيري ووارثي وعقيدي وابن عمي ألا فمن كنت مولاه * فهذا مولاه فارعوا عهودي وعلي مني بمنزلة هارون * بن عمران من أخيه الودود 6 . أجد بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهل غزير يقول فيها : لقد سمعوا مقالته بخم * غداة يضمهم وهو الغدير : فمن أولى بكم منكم فقالوا * مقالة واحد وهم الكثير جميعا : أنت مولانا وأولى * بنا منا وأنت لنا نذير : فإن وليكم بعدي علي * ومولاكم هو الهادي الوزير وزيري في الحياة وعند موتي * ومن بعدي الخليفة والأمير فوال الله من والاه منكم * وقابله لدى الموت السرور وعاد الله من عاده منكم * وحل به لدى الموت النشور 7 . ألا الحمد لله حمدا كثيرا * ولي المحامد ربا غفورا هداني إليه فوحدته * وأخلصت توحيده المستنيرا ويقول فيها : لذلك ما اختاره ربه * لخير الأنام وصيا ظهيرا فقام بخم بحيث " الغدير " * وحط الرحال وعاف المسيرا وقم له الدوح ثم ارتقى * على منبر كان رحلا وكورا ونادى ضحى باجتماع الحجيج * فجاؤوا إليه صغيرا كبير

--> ( 1 ) الوديقة : شدة الحر . والصيخود : شديد الحر . يقال : يوم صيخود وصخدان .